دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٣٠ - الإشكال الثاني ما نسب إلى المحقّق صاحب الحاشية
من دون أن يلاحظ معها شيء آخر بنحو السالبة المحصّلة، مثل: «زيد ليس بقائم»، لا بنحو الموجبة المعدولة، مثل: «زيد لا قائم»، و حينئذ فلا وجه لما ذكره من أنّ الجامع بينها و بين الماهيّة بشرط شيء هو نفس الماهيّة؛ لأنّ نفس الماهيّة عبارة اخرى عن الماهيّة اللابشرط؛ إذ المراد بها هي الماهيّة اللابشرط المقسمي، و لا يعقل الجامع بين القسم و المقسم هنا كما هو واضح.
نعم، نفس الماهيّة جامعة للماهيّة بشرط شيء و الماهيّة اللابشرط القسمي، و هي التي لوحظت متقيّدة باللابشرطيّة.
و ثانيا: أنّه قال في الابتداء بكون التقابل بين الماهيّة اللابشرط و الماهيّة بشرط شيء تقابل العدم و الملكة، و هو التقابل الواقعي، و قال في الذيل: «إنّ التقابل بينهما إنّما يكون بمجرّد الاعتبار و اللحاظ»، و نقول: إنّ البحث في الأقلّ و الأكثر و إن كان في الامور الاعتباريّة، إلّا أنّ التقابل بين اعتبار الأقلّ و اعتبار الأكثر تقابل واقعي، و على أيّ تقدير يجب الاحتياط هنا، كما إذا دار الأمر بين إكرام بصير أو أعمى أو بين إكرام (كوسج) أو ذات لحية، فيجب الاحتياط بإكرامهما معا.
و ثالثا: أنّ نفي الجامع في المتضادّين ممنوع، فإنّ المتقابلين بالتّضاد أيضا بينهما جامع جنسي كاللون- مثلا- جامع جنسي للسواد و البياض، و الحيوان جامع جنسي للإنسان و البقر، و على فرض كون التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة لا يوجب نفي الاحتياط و جريان البراءة العقليّة، أ لا ترى أنّ العبد إذا علم بوجوب إكرام الإنسان و شكّ في أنّ الواجب إكرام الإنسان البصير أو الأعمى، فلا إشكال في حكم العقل بلزوم الاحتياط، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة ظهر يوم الجمعة بين صلاة الظهر و صلاة الجمعة، فما ذكره المحقّق