دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٨ - الإشكال الثاني ما نسب إلى المحقّق صاحب الحاشية
اختلاف سنخي الوجوب الملحوظ لا بشرط أو بشرط شيء. كما أنّ امتثال التكليف المتعلّق بالأقلّ يختلف حسب اختلاف الوجوب المتعلّق به، فإنّ امتثاله إنّما يكون بانضمام الزائد إليه إذا كان التكليف به ملحوظا بشرط شيء، بخلاف ما إذا كان ملحوظا لا بشرط، فإنّه لا يتوقّف امتثاله على انضمام الزائد إليه، فيرجع الشكّ في الأقلّ و الأكثر الارتباطي إلى الشكّ بين المتباينين تكليفا و امتثالا [١]. انتهى.
و يرد عليه: أوّلا: ما ذكرناه في ذيل الجواب عن الإشكال الأوّل: بأنّ لازم كونهما متباينين الجمع بين الإتيان بالمركّب من الأقلّ و المركّب من الأكثر، لا الاكتفاء بالأكثر فقط.
و ثانيا: أنّ الموصوف باللابشرطيّة و بشرط الشيئيّة ليس إلّا متعلّق التكليف و هو الأقلّ، فإنّه على تقدير تعلّق التكليف به فقط يكون ملحوظا لا بشرط، و على تقدير تعلّقه بالأكثر يكون ملحوظا بشرط شيء، و أمّا التكليف الذي هو عبارة عن البعث إلى المكلّف به أو الزجر عن المتعلّق فلا يكون موصوفا لهذين الوصفين.
ثمّ إنّ اتّصاف المتعلّق بهما أيضا محلّ نظر؛ لأنّ مركز البحث هو ما إذا كان الأقلّ و الأكثر من قبيل الجزء و الكلّ لا الشرط و المشروط، فالأكثر على تقدير كونه متعلّقا للتكليف يكون بجميع أجزائه كذلك، لا أنّ المتعلّق هو الأقلّ بشرط الزيادة على أن يكون الزائد شرطا.
و ثالثا: أنّ مباينة ماهيّة بشرط شيء للماهيّة اللابشرط ممنوعة، فإنّ ما يباين ماهيّة بشرط شيء هو الماهيّة اللابشرط القسمي- أي الماهيّة التي
[١] هداية المسترشدين: ٤٤١.