دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤٢٩ - الإشكال الثاني ما نسب إلى المحقّق صاحب الحاشية
لوحظت مع عدم ملاحظة شيء معها، و اعتبر معها عدم الاشتراط بوجود شيء أو نفيه- و أمّا الماهيّة اللابشرط المقسمي- و هي الماهيّة بذاتها من دون لحاظ شيء معها حتّى لحاظ عدم لحاظ شيء الذي يحتاج إلى لحاظ آخر غير لحاظ الماهيّة- فلا تباين الماهيّة بشرط شيء، كيف؟ و هي قسم لها، و لا يعقل التنافي بين المقسم و القسم، و المقام من هذا القبيل فإنّ الأقلّ على تقدير تعلّق التكليف به كان الملحوظ هو نفسه من دون لحاظ شيء آخر حتّى لحاظ عدم لحاظ شيء آخر، و قد عرفت أنّه لا تنافي بينه و بين الماهيّة بشرط شيء.
ثمّ إنّه أجاب المحقّق النائيني ; عن هذه الشبهة بما حاصله: إنّ ماهيّة لا بشرط و الماهيّة بشرط شيء ليسا من المتباينين الذين لا جامع بينهما؛ لأنّ التقابل بينهما تقابل العدم و الملكة لا التّضاد، فإنّ ماهيّة لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شيء معها بحيث يؤخذ العدم قيدا في الماهيّة، و إلّا ترجع إلى الماهيّة بشرط لا، و يلزم تداخل أقسام الماهيّة، بل الماهيّة لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها، و من هنا قلنا: إنّ الإطلاق ليس أمرا وجوديا، بل هو عبارة عن عدم القيد، خلافا لما ينسب إلى المشهور، فالماهيّة لا بشرط ليست مباينة للماهيّة بشرط شيء بحيث لا يوجد بينهما جامع، بل يجمعها نفس الماهيّة، و التقابل بينهما إنّما يكون بمجرّد الاعتبار و اللحاظ، و في المقام يكون الأقلّ متيقّن الاعتبار على كلّ حال، سواء لوحظ الواجب لا بشرط أو بشرط شيء، و التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقلّ عن كونه متيقّن الاعتبار [١].
انتهى.
و يرد عليه: أوّلا: أنّ الماهيّة اللابشرط- كما اعترف بها- هي نفس الماهيّة
[١] فوائد الاصول ٤: ١٥٤.