دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٠ - الجهة الثانية في البحث عن فقرة «ما نسوا»
الأوّل: أنّ الرفع إنّما يتوجّه على الموجود فيجعله معدوما، و يلزمه ترتيب آثار العدم على المرفوع، و من الواضح أنّ السورة المنسيّة في الصلاة- مثلا- لا مجال لورود الرفع عليها، و ذلك لخلوّ صفحة الوجود عنها.
و فيه: أوّلا: أنّ حديث الرفع لا يختصّ بالامور الوجوديّة، بل يشمل الامور العدميّة أيضا كما مرّ تحقيقه، مع أنّه ينافي ما ذكره من كون الرفع بمعنى الدفع و عدم الفرق بينهما.
و ثانيا: أنّ متعلّق الرفع على ما ذكرناه هو «ما نسوا»، أي الجزء المنسي بما له من الآثار، و هو أمر وجودي، و ليس متعلّق الرفع ترك الجزء حتّى يكون أمرا عدميّا.
الوجه الثاني: أنّ الأثر المترتّب على السورة هو الإجزاء و صحّة العبادة، و هما ليسا من الآثار الشرعيّة التي تقبل الوضع و الرفع، بل هما من الآثار العقليّة.
و فيه: صحيح أنّ الإجزاء و الصحّة من الآثار العقليّة إلّا أنّ الأثر المترتّب على الجزء و الشرط إنّما هو الجزئيّة و الشرطيّة، و هي ممّا تنالها يد الجعل نفيا و إثباتا باعتبار منشأ انتزاعها.
الوجه الثالث: أنّ رفع السورة بلحاظ الصحّة و الإجزاء يقتضي عدم الإجزاء و فساد العبادة، و هذا ينافي الامتنان و ينتج عكس المقصود، فإنّ المقصود من التمسّك بحديث الرفع تصحيح العبادة لا إفسادها.
و فيه: أنّ التمسّك بحديث الرفع لا ينتج عكس المقصود، بعد ما عرفت من أنّ ما هو متعلّق الرفع هو نفس الجزء و الشرط بما لهما من الآثار التي منها الجزئيّة و الشرطيّة، و مرجع رفعهما إلى أنّ تمام المأمور به في حقّ الناسي هو