إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٦٤
٧٠ سنة تسع و أربعين و ستمائة.
غلاء عظيم بمكة يستمر طول السنة.
الملك المظفر يوسف بن المنصور عمر بن رسول يحج، و يكسو رؤساء الحرم التشريفات، صدقاته تصل كل بيت بمكة و تعم الحاج.
تعمير المسجد الذى يقرب المجزرة الكبيرة من أعلاها.
موت نور الدين على بن محمد الطبرى، و أبى محمد جابر بن أسعد الحميرى اليمنى.
٧١ سنة خمسين و ستمائة.
المرطى الزيدى يقوى أمره باليمن. المظفر صاحب اليمن يضيق به و يحرض عليه الخليفة ببغداد فحج فلك الدين التركى بأهل العراق و حمل معهم تابوت الحسن بن محمد الصاغانى.
موت أبى محمد عبد العظيم بن أبى الحسن بن أحمد بن إسماعيل الحصنى الإسكاف.
٧٢ سنة إحدى و خمسين و ستمائة.
الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية الحرانى يحج و زوجته أم البدر، و حدثا بمكة. الإمام محيى الدين النووى يحج مع والده.
الشريف جماز بن حسن بن قتادة يصل إلى دمشق مستعينا بالناصر يوسف بن العزيز بن الظاهر غازى الأيوبى على ملك مكة من ابن عمه أبى سعد الحسن بن على، على أن يقطع خطبة المظفر صاحب اليمن؛ فيعينه الناصر بعسكر مع ركب الحاج، و يتمكن جماز من قتل أبى سعد و الاستيلاء على مكة، ثم ينقض عهد الناصر و يخطب للمظفر. راجح بن قتادة يستولى على مكة، و يفر جماز إلى ينبع.
عالم كثير يحجون فى هذه السنة بطريق البر و البحر. حصول عطش شديد فى أيام الموسم، و موت كثير من جمال الحجاج. شدة الغلاء بمكة، و مجىء سيل بها.
موت أبى محمد عبد اللّه بن عبد العزيز الكردى المعروف بالصامت، و الشيخ جميل الحيبى.