إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨٦ - *** «سنة خمس و عشرين و ثمانمائة»
و وصل- فى آخر العشر الأوسط من جمادى الآخرة- للسيد حسن كتاب من مصر من الأشرف برسباى [١] يخبر فيه بأنه بويع بالسلطنة بعد خلع الصالح بن الظاهر فى ثامن ربيع الآخر من هذه ٣٦٢ السنة، و أنه/ رسم بترك تقبيل الأرض بين يديه تعظيما للّه تعالى.
و خطب بمكة للأشرف فى يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الآخرة [٢].
و أظهر مقبل بن مخبار عزما لينبع، و سئل فى الإقامة بمكة على مال جزيل بذل له؛ فلم يمل لذلك، و ما رحل من وادى مرّ حتى وصل إليه رميثة و كثير من القواد. و استولوا على جدة، و توجه عقيب ذلك بنحو جمعة الشريف حسن لنخلة، و أقام بها أياما، ثم توجّه للشرق؛ فاستفاد به خيلا كثيرا و إبلا و غنما. و أتاه إلى هناك جماعة من القواد العمرة يسألونه فى المسير إلى مكة، و تمكينه من جدة. فتوقّف ثم أتى مكة فى آخر شوال [٣].
و مازال السيد حسن يسعى حتى بان عن السيد رميثة أكثر من كان معه. و قصد رميثة و من معه لصوب جدة؛ فهربوا إلى مر الظهران. و دخل فى طاعته ممن مع رميثة ميلب بن على بن مبارك و غيره. و استولى الشريف حسن على جدة، و مضى رميثة و من معه من
[١] و هو السلطان الملك الأشرف أو النصر برسباى الدقماقى الظاهرى. بدائع الزهور ٢: ٨١.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٥٨، ٢٥٩، و العقد الثمين ٤: ١٤٣.
[٣] العقد الثمين ٤: ١٤٣.