إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٩٠ - *** «سنة اثنتين و ستين و سبعمائة»
يعطبان، و كان يحمل فى كساء، و قد يمشى بين اثنين. و دام على ذلك- و سند مسافر بالخيف و الوادى- ثم نهبوا مكة و استعموا عددا و تجافيف [١] فى تلك المدة.
و لما وصل الخبر اليقين عن السيد عجلان خرجوا، ثم جاء ولد السيد عجلان إلى الوادى، و اجتمع بالشرفاء ثم هبطوا إلى مكة، و أخبروا الشريف ثقبة أن البلاد لعجلان و ثقبة؛ فاطمأنوا. [٢] و اتفق ثقبة و سند و أن النداء لسند مع عجلان [٢]. و نادوا لهما بذلك إلى أن قدم الشريف عجلان إلى أرض خالد من وادى مرّ فى أوائل العشر الأخير من رمضان، و صحبته الجمال محمد بن أبى بكر الشيبى، و قد تولى مكان شيخ السدنة. فقصد السيد ثقبة السلام على السيد عجلان فحمل إلى الجديد من وادى مرّ- و يقال إلى خيف بنى شديد- و هو مريض فى شدة، و بقى [بالوادى] [٣] و كبيش فى مكة. ثم توجّه الشريف عجلان إلى السلام على السيد ثقبة، و سلّم على ثقبة؛ فأظهر له ثقبة القوة و الجلد حين حضر إليه، و أنكر عليه نزوله بأرض خالد، فقال له عجلان: إنه يرتحل منه،
[١] التجافيف: جمع تجفاف، و هو ما يلبسه المحارب من درع و نحوه ليقى نفسه من سلاح الخصم، و ما تجلل به الفرس من زرد أو سلاح أو آلة تقيه الجراح.
(المعجم الوسيط. تاج العروس).
[٢] كذا فى ت. و عبارة م «و اتفق ثقبة- و سند إلى صفه- بينه و بين سند و أن النداء لسند مع عجلان».
[٣] بياض بالأصول بمقدار كلمة، و المثبت يقتضيه السياق.