إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٤ - «سنة سبع و ستين و ستمائة»
و فيها حج السلطان الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر، و صحبه جماعة من الأمراء، منهم الأمير بدر الدين [بيليك] [١] الخازندار [٢]، و قاضى القضاة صدر الدين سليمان بن عبد الحق الحنفى، و فخر الدين [إبراهيم] [٣] بن لقمان، و تاج الدين/ بن الأثير و نحو ثلاثمائة مملوك، و أجناد من الحلقة [٤]، و لم يصحب غلمانا و لا عكامين [٥] إلا الأمراء و الخاصة الذين معه، و قال: الصغير يخدم الكبير، و كل من يعرف صنعة يفعلها فى سفرنا هذا. و سار و كان توجّهه إلى مكة بعد مضى خمسة و عشرين يوما أو نحوها من ذى القعدة بحيث لم يبق بينه و بين يوم عرفة إلا خمسة عشر يوما، و كان قدّم فى
[١] إضافة عن النجوم الزاهرة ٧: ١٤٦، و الذهب المسبوك ٨٩.
[٢] الخازندار: هو المتولى شأن خزائن الأموال السلطانية من نقد و قماش و غير ذلك، و عادة يكون من مقدمى الألوف. (النجوم الزاهرة ١٣: ٩ تعليق ٢، و صبح الأعشى ٤: ٢١).
[٣] إضافة عن النجوم الزاهرة ٧: ١٤٦.
[٤] أجناد الحلقة: هم عدد كبير من العسكر من غير المماليك، و ربما دخل فيهم من ليس من الجند كالمتعممين، و لكل أربعين منهم مقدم يحكم عليهم وقت خروج العسكر فقط، و إقطاع مقدم الحلقة يبلغ ألفا و خمسمائة دينار، و الجندى يبلغ مائتين و خمسين دينار.
(النجوم الزاهرة ١٤: ٩، ٦٨ الهوامش، و صبح الأعشى ٤: ١٦، ٢٢).
و عبارة الأصول «أجناد الخليفة» و التصويب عن المرجعين السابقين، و السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٥٨٠.
[٥] العكامون: جمع عكام، و هو الذى يعكم الأعدال على الدواب و نحوها بالعكام: يعنى يشد الأحمال على الدواب بالحبال و ما أشبهها. (المعجم الوسيط).