إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٩٦
لبيبغاروس يطيب خاطره، و أنه مستمر على نيابة السلطان، و خيره بين العود و بين إتمام الحج، فأفاد بأنه ماض لأداء الحج. السلطان يأمر بالقبض على بيبغاروس فيستسلم من غير ممانعة، و يواصل حجه مع طاز.
المجاهد صاحب اليمن و ثقبة و سند و مغامس يدخلون مكة بغير رضاء الشريف عجلان. عجلان ينقل لأمراء مصر أن صاحب اليمن يريد إمساكه، و يولى أخاه ثقبة، و ينزع كسوة البيت، و أنه يقيم بعد خروج الحاج المصرى و يغير الأوضاع، فاتفق رأيهم و رأى عجلان على الإقدام على المجاهد. الأمير بزلار و من انضم إليه من الأمراء و بنى حسن و العوام يقصدون المجاهد بمنى و ينشب القتال بينهم. استسلام المجاهد على أنهم لا يتعرضون لغيره؛ فاعتقلوه مع الكرامة و التبجيل و التعظيم، و ردوا ما أخذوه من أهل اليمن، و سافروا بالمجاهد إلى مصر. الشريف عجلان يردّ الأشراف عن نهب ثقل مصر. هرب ثقبة و أخويه إلى جهة اليمن.
رواية أخرى فى القبض على المجاهد. الأمير طاز يسلم أم المجاهد و حريمه للشريف عجلان و يوصيه بهن. الأمير طاز يقبض على الشريف طفيل بالمدينة. الشريف عجلان يسقط ثلث الجبابة عن الناس.
موت الشريف مبارك بن عطيفة بن أبى نمى شهيدا بسواكن، و أبى العباس أحمد بن حسن بن يوسف بن محمود بن مسكن القرشى الفهرى.
٢٥٣ سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة.
الشريف ثقبة و أخواه يحتاطون على مراكب أهل اليمن بجدة، و يجبون التجار جباء عنيفا، و يأخذون أموالا كثيرة و بزا و حريرا و رقيقا، و يمنعونهم من دخول مكة.
موافقة السلطان على خروج المجاهد من مصر إلى اليمن ثم يرسم بإعادته من الطريق.
السلطان يستدعى الشريفين عجلان و ثقبة إلى مصر. ثقبة يقدم إلى القاهرة فيعينه السلطان فى إمارة مكة بمفرده. عجلان يمتنع من تسليم البلاد إليه.