إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٤ - *** «سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة»
و أقام الأمير أرنبغار رأس نوبة الأشرفى، و معه مائتا مملوك بمكة المشرفة، و هو باش العسكر و الحاكم عليهم [١].
و فيها خرج السيد زهير الحسينى [٢] على حاج عقيل و نهبهم و شتتهم و أخذ أموالهم و جمالهم و أحمالهم، و ممن كان مع القفل و نهب [٣] قاضى مكة سراج الدين الحنبلى و عمر بن عبد الحميد، و كان وصلا من بلاد العجم.
و فيها- فى ليلة التاسع من ذى الحجة- خرج قطّاع طريق من صاهلة و هذيل و عدوان البدويين على الحجاج بمضيق منى و أخذوا القاضى بهاء الدين أبى البقاء بن الضياء [٤] و عياله و سلبوهم و أخذوا أحمالهم و جمالهم، و خلوهم على الأرض، و كان معهم شهاب الدين بن جار اللّه بن صالح الشامى فضربوا ساقه بسيف، و تلاحق الناس بهم فركبوا معهم إلى عرفات خلا أحمد بن جار اللّه و أخاه عليا فإنهما أقاما بمنى و هما محرمين و فاتهما الحج، و مات أحمد بن جار اللّه فى ليلة الحادى عشر من ذى الحجة، و هو على إحرامه، و حمل إلى مكة و دفن بالمعلاة [٥].
[١] العقد الثمين ٤: ١٥٢.
[٢] هو زهير بن سليمان بن زبان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسينى، كان فاتكا يقطع الطريق على الحجاج و ينهبهم، قتل سنة ٨٣٨ ه. (الضوء اللامع ٣: ٢٣٩ برقم ٨٩٤، و إنباء الغمر ٣: ٥٥٨).
[٣] كذا فى م. و فى ت «و كان مع القفل قاضى مكة».
[٤] و انظر ترجمته فى الضوء اللامع ٧: ٨٤ برقم ١٧٤.
[٥] الضوء اللامع ١: ٢٦٧.