إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٢٢ - *** «سنة ثمان و عشرين و ثمانمائة»
الحجاج و التجار و أحمالهم، و أخرجوا سائر ما معهم من الهدية و أخذوا مكسها؛ حتى أخذوا من المرأة الفقيرة/ مكس النطع الصغير عشرة دراهم فلوسا [١].
فيها أمر مقدم الترك الراكزين بمكة الأمير قرقماس المؤذنين أن يصلوا على النبىّ ٦ بعد أذان العشاء كل ليلة، و كان عادتهم قديما أن يصلوا على النبى ٦ فى أذان عشاء ليلة الجمعة خاصة. ثم أمر الظاهر برقوق بذلك فى أذان الظهر و العصر، فكملها الأمير قرقماس فى العشاء.
و فيها عزل السيد على بن عنان عن إمرة مكة المشرفة، و رسم السلطان الأشرف بطلب السيد حسن بن عجلان إلى الأبواب الشريفة، و تقدم له بذلك القاضى نجم الدين بن ظهيرة من عقبة أيلة، و معه دوادار المحمل فى هذا العام الأمير تغرى بردى المحمودى، فذهبا إلى السيد حسن بالليث و أخبراه برضى السلطان عليه، و بشّراه بالبلاد إن قابل المحمل و وطىء البساط، و طمأنا خاطره؛ فبعث معهما ولده السيد بركات، فاجتمع بأمير الحاج- و قد نزل بطن مرّ- فى ثامن عشر القعدة؛ فسر بقدومه، و دخل به معه مكة أول ذى الحجة، و حلف له بين الحجر الأسود و الملتزم أن أباه لا يناله مكروه من قبله و لا من قبل السلطان. فعاد إلى أبيه و قدم به معه يوم الأربعاء
[١] و انظر السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٨١، ٧٠٧، ٧٠٨، و بدائع الزهور ٢: ١٠٣.