إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٩٧ - *** «سنة ست و عشرين و ثمانمائة»
و فيها قدم إبراهيم الناخوذة من كاليكوت ببلاد الهند إلى جدة، و تعدى عنها و أرسى بجزيرة سواكن؛ فعامله صاحبها أسوأ معاملة [١].
و فيها- فى صفر- قلع الرخام الذى بأرض الكعبة بين جدارها الغربى و الأساطين التى فيها لتخربه، و أعيد محكما كما كان بالجص و أصلح رخام آخر فى بعض جدران الكعبة لتخربه [٢]؛ و ذلك فى عدة أيّام.
ثم فى يوم الخميس رابع عشر/ صفر أخبر شيخ الكعبة الشيخ جمال الدين محمد بن على الشيبى أنه سمع- و هو فى صلاة الظهر بالكعبة الشريفة، و كان فيها العمارة المذكورة- صوت خشبة فى البيت تصرّ [٣] ثلاث مرات، و بعد الصلاة افتقد ذلك و استبرأ فوجد الأسطوانة الخشب، التى أمام [باب] [٤] البيت، قد انتقلت من موضعها قدر ذراع و شىء من جهة الباب، فأعلم بذلك مشدّ العمارة
[١] السلوك للمقريزى ٤/ ٢: ٦٨١.
[٢] أضاف شفاء الغرام ١: ١٠٢ «و كتب بسبب ذلك فى لوح رخام يقابل باب الكعبة، و معنى المكتوب فيه: تقرب إلى اللّه تعالى برخام هذا البيت الشريف المطهر العبد الفقير إلى اللّه تعالى الملك الأشرف برسباى فى سنة ست و عشرين و ثمانمائة». و انظر العقد الثمين ١: ٥٠.
[٣] فى الأصول، و تاريخ الكعبة المعظمة ٢٣٤ «تضير» و المثبت عن م.
و الصرير هو الصوت.
[٤] إضافة على الأصول. و فى شفاء الغرام ١: ١٠٢ «التى تلى باب الكعبة» و فى تاريخ الكعبة المعظمة ٢٣٤ «التى أمام الباب بداخل الكعبة».