إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٨ - *** «سنة تسع و ثلاثين و ستمائة»
فلما علم المصريون بقدومه ولّوا هاربين، و أحرقوا دار السلطنة بمكة، على ما فيها من عدد و سلاح و غيرهما. و دخلها السلطان نور الدين فى شهر رمضان، و صام بها رمضان، و أبطل بها سائر المكوسات و الجبايات و المظالم/، و كتب بذلك مربعة [١]، و جعلت قبالة الحجر الأسود على زمزم، و بعث إلى صاحب ينبع أبى سعد الحسن بن على ابن قتادة، فلما أتاه أكرمه و أنعم عليه و استخدمه، و اشترى قلعة ينبع و أمر [بخرابها] [٢] حتى لا يبقى قرار للمصريين، و جعله بالوادى مساعدا لنوابه الذين بمكة، و استناب بمكة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح و ابن فيروز.
و قيل إن ابن التركمانى قدم مكة فى سنة ثمان و ثلاثين و أقام بها إلى رمضان سنة تسع و ثلاثين [٣].
و فيها لم يحج العراقيون [٤].
و فيها حج الميورقى.
[١] أضاف شفاء الغرام ٢: ٢٣٧ «و دامت هذه المربعة إلى أن قلعها ابن المسيب لما ولى مكة فى سنة ست و أربعين و ستمائة، و أعاد الجبايات و المكوس بمكة».
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت من شفاء الغرام ٢: ٢٠١، و العقد الثمين ٦: ٣٤٧، و العقود اللؤلؤية ١: ٦٩.
[٣] السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٣١٢، ٣١٣، و شفاء الغرام ٢: ٢٠١، و غاية الأمانى ١: ٤٢٥.
[٤] السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٣١٢، و درر الفرائد ٢٧٧.