إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٣ - «سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى أول شعبان- وصل العلم بوفاة إبراهيم بن السلطان المؤيد، فتقدم السيد بركات إلى الخطيب يوم الجمعة و أمره بأن يصلى عليه صلاة الغائب؛ فصلى عليه، و أحضر الشريف ابن عجلان القضاة و الفقهاء و قرأوا له ربعة شريفة تجاه باب/ الكعبة الشريفة؛ عشرة أيام صباحا و مساء، و كان انتهاء العشرة أيام يوم الرابع عشر من شهر شعبان، و جملة ما قرىء فى تلك العشرة الأيام ثمانون ختمة؛ لأنه كان يحضر كل صباح أربع ختمات و كذلك فى المساء. و كتب بذلك محضر و بعث به إلى السلطان [١].
و فيها وصل توقيع للخطيب أبى الفضل بأن يحكم بمكة، فباشر ذلك قليلا، ثم ترك لعدم رضاء القاضى محب الدين بن ظهيرة بذلك [٢].
و فيها حج الشيخ بدر الدين الأقصرائى [٣]، و مكث بعد سفر الحاج يومين؛ لأنه وصل صحبته مرسوم بأن يمكث بعد السفر لتفرقة القمصان التى تصدّق بها السلطان، و يلحق الركب؛ فسافر بعد يومين، و فوّض تفرقة القمصان إلى القضاة الأربعة، و الخطيب، و أبى الثناء بن الضياء، و سعيد بن جبروه، و شهاب الدين الحلبى، و فخر الدين المكى، و ناصر الدين الجندى مملوك القاضى عبد الباسط،
[١] العقد الثمين ٤: ١٣٩.
[٢] الضوء اللامع ٩: ٢١٤.
[٣] و قد ورد خبر حجة سنة ٨٢٣ ه فى الضوء اللامع ١٠: ١٤٣ برقم ٥٧٢.