إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٧٢ - «سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة»
حسن لذلك كثيرا، و حمله ذلك على التنصل من إمرة مكة؛ فكتب يسأل فى تفويضها لولديه بركات و إبراهيم، و ذكر أنهما يقومان للخزانة بالعشرة الآلاف المثقال المطلوبة منه عند ولايتهما، و أنهما أولى بالإمرة منه؛ لقوتهما و لضعفه فى بدنه، و حبه للعبادة. و ذكر أنه لم يأخذ موجبا من المتاجر السلطانية، و أنه لم يشتر ما اشتراه من الحب و التمر فى العام الماضى لقصد الاحتكار، و إنما اشتراه لحاجته إليه لنفقته و نفقة عسكره، فلما رأى اضطرار الناس إليه باعه؛ فكان فى خزنه لذلك و بيعه نفع للناس [١].
و توجه عقب كتابه فى آخر صفر لصوب حلى، فبلغها و تلقاه صاحبها محمد بن موسى إلى الحسبة [٢]، و بنى فى حلى بأخت محمد ابن موسى، و توجه بها معه إلى مكة، فبلغها فى خامس رجب [٣].
و فيها- فى ذى القعدة- عظم الغلاء جدا فى السّمن؛ بلغ المن أحد عشر أفلوريا و أزيد، و لم يعلم مثل ذلك [٤].
و فيها- فى ثانى عشر صفر- ولى القاضى أبو السعادات بن ظهيرة الخطابة و نظر الحرم، ثم عزل فى أول ربيع الآخر بأبى الفضل النويرى [٥].
[١] العقد الثمين ٤: ١٣٧، ١٣٨.
[٢] الحسبة: واد قرب السرين من جهة اليمن. (معجم البلدان لياقوت).
[٣] العقد الثمين ٤: ١٣٨.
[٤] شفاء الغرام ٢: ٢٧٧.
[٥] العقد الثمين ٣: ٣٩١، و الضوء اللامع ٩: ٢١٤.