إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٨ - «سنة إحدى و عشرين و ثمانمائة»
مع ما هم فيه من ضيق الحال بسبب الجباية التى أخذها منهم فى العام الماضى. و مع ذلك فما وسع أهل الأماكن المشار إليها إلا استعطافه و تسليم ما رضيه، و اتهموا جويعد بن نمير صاحب أبى الأخيلة بأنه أغرى بهم السيد حسن بن عجلان./ فلما عاد السيد حسن من الشرق إلى مكة خادعوا جويعدا و استحضروه إليهم بقرية [١] السلامة، و منعوه من الخروج من المنزل الذى اجتمعوا فيه، و قصد طائفة كثيرة منهم حصنه أبا الأخيلة فأخربوه خرابا فاحشا، ثم أطلقوه سالما فى بدنه.
و فيها بعث السيد حسن ولده السيد إبراهيم إلى بلاد اليمن؛ مستعطفا لصاحبها الناصر، فعطف عليه كثيرا بعد أشهر و جهّزه إلى مكة بعد أن أمر له بصلة متوسطة [٢].
و كتب الناصر صاحب اليمن إلى المؤيد صاحب مصر جواب كتابه الذى كتب له فى سنة عشرين من جهة السيد حسن. فمن الكتاب المذكور: و أما الإيماء إلى الصفح عن الشريف بدر الدين فما كان إلا صديقا صدوقا و رفيقا، ثم بدا له فى ذلك؛ فأخذ ينقض غزل
[١] قرية السلامة: من قرى الطائف، كثيرة البيوت و البساتين و بها عين، و كان ينزلها أعيان مكة و فضلاؤها بل غالب أهلها، و ضربت فى سنة ١٠٨٠ ه و انهدمت بيوتها فى مدة يسيرة و لم يبق منها إلا القليل، و أصبحت عبرة لمن يعتبر.
(إهداء اللطائف ٨٨). و فى معجم معالم الحجاز أنها حي من أحياء الطائف، بها مسجد ابن عباس رضى اللّه عنهما.
[٢] العقد الثمين ٤: ١٣٠.