إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٧ - «سنة إحدى و عشرين و ثمانمائة»
و فيها- فى حادى عشرى ربيع الأول- وصل من صاحب مصر إلى السيد حسن كتاب فيه إعلامه بقوّة عزمه على الحج فى هذه السنة، و أمره بتسلم ما وصل من الغلال إلى جدة، و نقل ذلك إلى مكة، و احتفاظه بذلك. و فيه مطالبة بعشرة آلاف مثقال، بقيت عنده من الثلاثين الألف مثقال التى التزم بها للخزانة؛ لما سأل العود إلى إمرة مكة المشرفة، ثم انثنى عزم السلطان فى شعبان [عن الحج] [١] و كتب ببيع الغلال المجهزة فى البحر.
و فيها- فى العشر الأول من ربيع الآخر- توجه السيد حسن من مكة قاصدا للشرق، و عدل إلى صوب الطائف فخرب أماكن بلقيم [٢] و العقيق [٣] و وجّ من وادى الطائف خرابا كثيرا، و هدم حصنا لعوف بليّة؛ و سبب ذلك توقّف أهل الأماكن المشار إليها [٤] عن [تسليم] [٥] ما قرّره عليهم من القطيعة [٦] لزيادتها على العادة [٦]
[١] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١٣٤.
[٢] لقيم: قرية كبيرة مشتملة على بساتين و مزارع و آبار، و هى أول قرى الطائف من الجهة الشامية و هى مسكن جماعة من ثقيف يقال لهم الحمدة. (إهداء اللطائف من أخبار الطائف للعجيمى ٨٦).
[٣] العقيق: موضع بالطائف فيه بساتين و منازل للحمدة، و على جبله الذى بينه و بين قرية الهضبة حصن يقال له حصن الدعوسى: رجل من ثقيف. (المرجع السابق ٨٨) و هى حاليا حى من أحياء الطائف فى وسطها.
[٤] فى الأصول «إليهم».
[٥] سقط فى الأصول، و المثبت عن العقد الثمين ٤: ١٣٤.
[٦] فى الأصول «بزيادتها كالعادة» و المثبت عن المرجع السابق.