إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٤٩ - *** «سنة عشرين و ثمانمائة»
لكونه لم يتوسط له بخير عند أمير الركب التكرورى فى سنة تسع عشرة، و كان [١] معه مال كثير للصدقة، و ظن أن حاله يمشى بولايته للقضاء، فلم يتفق ذلك، و استمر مختفيا حتى أرضى أمير مكة.
و وصل قبل ذلك فى رابع جمادى [٢] الأولى توقيع يتضمن استقرار القاضى تقى الدين فى وظيفته لقضاء المالكية بمكة و أعمالها و ما كان معه، و ذلك مؤرخ بأول ربيع الآخر.
و فيها- فى اليوم الرابع أو الخامس من جمادى الأولى- وصل توقيع سلطانى من مصر، و خط القاضى الشافعى بولاية إمامة المالكية لأحمد بن على النويرى و أخيه أبى عبد اللّه عوضا عن محمد بن أبى الخير الفاسى [٣].
و فيها وصل للقاضى أبى السعادات محمد بن القاضى أبى البركات بن ظهيرة القرشى توقيع بخطابة المسجد/ الحرام و نظره، فعارضه فى ذلك الأمير تغرى برمش التركمانى بتوقيع وصل للقاضى عز الدين بالوظائف المذكورة مع الحسبة، و أن يكون أخوه أبو الفضل نائبا عنه فيها، بعد التوقيع الذى وصل للقاضى أبى السعادات بأيّام قليلة؛ باعتبار تاريخهما، و كان وصولهما إلى مكة معا فى يوم واحد.
و اتفق أن القاضى عز الدين مات قبل وصول توقيعه؛ فرأى تغرى
[١] فى الأصول «و ما كان» و المثبت عن العقد الثمين ٣: ٩٩.
[٢] و فى المرجع السابق «فى أول ربيع الآخر سنة عشرين».
[٣] المرجع السابق.