إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٥ - *** «سنة سبع عشرة و ثمانمائة»
تعز، و نزل معه إلى زبيد، و توجّه منها إلى مكة، بعد أن أحسن له السلطان بذهب جيد، و إبل، و طعام، و كسوة. فوصل فى رمضان إلى وادى الآبار، و نزل به على ذوى حميضة، و ما سهل ذلك لعمه السيد حسن، و هم بمحاربتهم، ثم سعى الناس فى الصلح بينهم على مائتى ألف درهم يسلمها حسن لرميثة، و يكون للسيد حسن جبا الجلاب الواصلة فى هذه السنة، و أن يكون الفريقان/ سلما إلى انقضاء العشر الأول من المحرم من السنة بعد هذه؛ فرضيا بذلك، و ضمن على كل منهما جماعة من أصحابه، فما حصل فى ذلك منهما خلل [١].
و فيها توجه السيد حسن إلى الشرق، و تلاه بنو حسن يرجون المنافع منه، فتعذر منهم، و راحوا بغير طائل؛ فشقّ عليهم ذلك.
و أخذ من أهل الطائف وليّة القطيعة التى قررها عليهم، و عاد إلى مكة بعد أن أقام بالشرق مدة [٢].
و أتاه بمكة كتاب المؤيد صاحب مصر؛ يخبره فيه بقتله لأعدائه نوروز الحافظى و من تبعه و عوده إلى مصر منصورا. و فى الكتاب بيتان من نظم شيخنا الأديب تقى الدين أبى بكر بن حجّة الحموى ;، و هما:
[١] العقد الثمين ٤: ١١٧، ١١٨.
[٢] العقد الثمين ٤: ١١٨.