إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٧ - «سنة ست عشرة و ثمانمائة»
و فيها تغيّر السيد حسن، على جابر الحراشى لما نسب إليه من تقويته السيد رميثة بن محمد بن عجلان على دوام عصيانه لعمه؛ لأن جابرا و غيره سعى فى الإصلاح بين السيد حسن و السيد رميثة؛ فشرط رميثة ما لم تطب به نفس عمه، و صمم على ذلك؛ فاتّهم فى ذلك جابر و من معه. و وقع مع ذلك من جابر مخالفة لمخدومه فى بعض أوامره، فقبض عليه بمنى فى النفر/ الأول، و قرّر على أمواله، و أشعر بقتله فصلى ركعتين، و خرج من أجياد مع الموكلين بقتله إلى باب المعلاة؛ فشنق به، و لم يظهر منه جزع فى حال شنقه، و لا فى ذهابه إلى الشّنق، و لا كلم الموكلين به كلمة واحدة. و كان شنقه بعد المغرب ليلة الخميس خامس عشر الحجة بدرب [١] المعلاة.
و شنق ابنه محمد بباب الشبيكة فى هذا الوقت [٢].
و فيها حج من اليمن كثيرون و معهم متاجر كثيرة، و مقدمهم القاضى مفلح، فجباهم غلمان السيد حسن و عنفوا بهم، و كانوا يتوسلون فى التخفيف عنهم بالقاضى مفلح؛ فيتكلم و لا يجدى كلامه، فتأثر لذلك و مضى على ذلك إلى اليمن [٣].
و فيها عمّر السيد حسن البيمارستان بالجانب الشامى من المسجد الحرام عمارة حسنة، و أحدث فيه ما يحصل به النفع؛ و ذلك
[١] كذا فى الأصول. و فى العقد الثمين ٣: ٤٠٢ «و دفن بالمعلاة».
[٢] العقد الثمين ١: ٤٣٦ برقم ١٢٤.
[٣] العقد الثمين ٤: ١١٧.