إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٧ - *** «سنة خمس عشرة و ثمانمائة»
الجمعة ثانى عشرى الشهر. و كان الدعاء للخليفة بمكة مقطعوعا من دهر طويل، و لم يدع بمكة لأحد من الخلفاء الذين قاموا بديار مصر من بنى العباس سوى للمستعين بعد أواخر من دعى له على منابر الحجاز من بنى العباس الخليفة المستعصم باللّه لما قتله هولاكو فى سنة ست و خمسين و ستمائة [١].
و فيها- فى شعبان- وصل كتاب الخليفة إلى السيد حسن يخبره بالقبض على الشريف على بن مبارك بن رميثة، و كان ذلك بإشارة نظام الملك شيخ [٢].
و فيها- فى شوال- وصل إلى السيد حسن و ابنيه خلع من السلطان. المؤيد أبى النصر شيخ بعد ما بويع بالسلطنة بالديار المصرية فى مستهل شعبان، و وصل كتاب يخبر فيه بذلك، و باستقرار المذكورين فى ولايتهم، و دعى فى الخطبة و على زمزم للمؤيّد، و قبله دعى للخليفة المستعين باللّه دعاء مختصرا بالصلاح [٣].
و فيها رغب السيد حسن/ بن عجلان فى إخراج جابر الحراشى من ينبع؛ لما بلغه عنه من تحسينه لصاحب اليمن التجوير على جدة إلى ينبع، لتكدّر صاحب اليمن من صاحب مكة فى أمر فعله صاحب
[١] العقد الثمين ٤: ١١١، ١١٢، و شفاء الغرام ٢: ٢٥٤، ٢٥٥.
[٢] العقد الثمين ٤: ١١٢، ٦: ٢٢٥.
[٣] شفاء الغرام ٢: ٢٥٥، و العقد الثمين ١: ١٩٩، ٤: ١١٢، و السلوك للمقريزى ٤/ ١: ٢٥١.