إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٤ - *** «سنة خمس عشرة و ثمانمائة»
إلى مصر] [١] فما وجدوا بها كبير وجه، و حسن لهم القاضى [٢] بدر الدين بن الجلال [٢] الرجوع إلى عمهم فإنه يرضيهم، فمالوا إلى ذلك، و توجهوا إلى ينبع مع الحاج حتى بلغوا مكة. فلما سمع عمهم بوصولهم منع من دخولهم مكة؛ فأقاموا بينبع إلى أثناء السنة الآتية.
و فيها توجه القاضى زين الدين شكر إلى اليمن- بعد أن وصلته ذمة من صاحب اليمن- فلما اجتمع بصاحب اليمن سأله فى إطلاق الجلاب إلى مكة. فقال: لا يكون إلا بعد تسليم المال الذى أخذه السيد حسن لابن جميع. فاتفق الرأى على أن يسلم السيد حسن المال فى ثلاث سنين؛ كل سنة عشرة آلاف [مثقال] [٣]. فوافقه السلطان على ذلك؛ لأن ابن جميع أظهر أن الذى أخذه له السيد حسن بمكة لا يساوى إلا ثلاثين ألف مثقال. و عاد شكر إلى مكة، فبلغها فى العشر الأخير من رمضان؛ فعرّف مولاه الخبر، فما أمكنه إلا الموافقة. و سافر شكر من مكة فى أوائل شوال، بعد أن حصل عروضا من القماش و الحرير يساوى ذلك. فلما بلغ كمران [٤] وجد الجلاب لها مدة بكمران على نية التنجيل بينبع. و كان السلطان قال
[١] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١١٢.
[٢] كذا فى م. و فى ت «ابن الجمال». و فى العقد الثمين ٤: ١١٣ «نور الدين بن الجلال».
[٣] إضافة عن المرجع السابق.
[٤] كمران: جزيرة بالبحر الأحمر قبالة زبيد، و تعد من حصون اليمن.
(معجم البلدان لياقوت).