إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٣ - «سنة ثلاث عشرة و ثمانمائة»
و حج صاحب كلوة [١] المنصور حسن بن المؤيد سليمان، و أحسن إلى أعيان أهل الحرم، و زار النبى ٦ بعد الحج [٢].
و لم ينفر الحاج من منى إلا بعد الزوال من اليوم الرابع عشر من ذى الحجة؛ لرغبة التجار فى ذلك، فازدادوا فى الإقامة يوما ملفقا.
و كانت الوقفة يوم الجمعة [٣].
و كان أمير الحاج الشامى تنكزبغا الحططىّ [٤].
و فيها بعد الحج قبض السيد حسن ما كان للقاضى وجيه الدين [عبد الرحمن بن جميع] [٥] لدى سفرائه من الأموال، و استقصى فى ذلك. و يقال إن بعض غلمانه من المولدين هموا فيه بسوء؛ لكونه لم يسمح لهم و لا لغيرهم بشىء من ذلك، فما/ تمكنوا منه لتيقظه لهم، فإن خبرهم بلغه من بعض من كان حالفهم عليه [٦] من القواد، و أحسن لمن أعلمه بذلك و لغيره من القواد، و أعرض عن المولدين و نفر منهم؛ فبانوا عنه، و لايموا القوّاد مدة أشهر. و ما كل المولدين بان عنه، و إنما بان منهم المسىء فى حقه، و بعث إلى صاحب اليمن يخبره
[١] كلوة: موضع و مدينة بأرض الزنج. (معجم البلدان لياقوت).
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٥٤، و العقد الثمين ١: ١٩٩، و درر الفرائد ٦٨٢.
[٣] شفاء الغرام ٢: ٢٥٤، و العقد الثمين ١: ١٩٩.
[٤] السلوك للمقريزى ٤/ ١: ١٥٩.
[٥] إضافة عن العقد الثمين ٤: ١٠٩.
[٦] كذا فى م، و العقد الثمين ٤: ١٠٩. و فى ت «من كان جالسهم من القواد».