إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٧ - «سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة»
و كان يوم النحر قامت ضجه* * * فألبسوا و خرجوا للهجه
فوجدوا ما قيل كله كذب* * * و رجعوا بالأمن كل منقلب
و ذاك من سعد شريفنا حسن* * * ابن النبى و الوصى و الحسن
الأسد الضرغام و الليث الهزبر* * * الفارس الكرار و النقع الممر
العاقر الكوم لكل ضيف* * * و قاصد الأعدا لكل حيف
عون اليتامى كف أهل الفقر* * * و دافع الأسوا و كل الضير
من جمّل اللّه به البلاد* * * و أمن البارى به العباد
و خصه منه بحلم و كرم* * * مشتهرا كالنار فى رأس علم
و فضله و جوده لم ينقطع* * * و عطفه على العدا لم يندفع
أعطاه ربى كل ما قد طلبا* * * و زاده من فضله و وهبا
ما دامت الأرض مع السما* * * و مالت الأغصان دوما بالهوا
ثم الصلاة و السلام أبدا* * * على النبى الهاشمى أحمدا
و آله و صحبه و العترة ما* * * غنى حمام و شدا ترنما
و الحمد للّه على أن كملت* * * بعرف مسك ريحها و ختمت [١]
و فيها وصل أمير الحاج الشامى بأمير المدينة عجلان بن نعير محتفظا به، و سلّمه لأمير الركب المصرى بيسق، فاحتفظ به/، و كاد أن يهرب [٢]، ثم فطن له فاحتفظ به أكثر من الاحتفاظ الأول، ثم أطلق بإشارة صاحب مكة.
[١] فى الأصول «و عرف مسك ريحها و ختمت».
[٢] فى الأصول «ينهزم» و المثبت يستقيم به السياق.