إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٣ - «سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة»
و وقفت على أرجوزة بخط خالى الفقيه محيى الدين يحيى بن عبد الرحمن بن أبى الخير محمد بن فهد الهاشمى [١] من نظمه، تتضمن هذه القضية، و فيها زيادة و نقصان، فنذكرها لما فيها من الفائدة، و هى:
الحمد للّه مجلى الكرب* * * ببعثة الهادى النبى العربى
محمد المختار ثم المجتبى* * * حباه ربنا بأنواع الحبى
و بعد يا صاح فاستمع لما* * * أقوله صدقا و لا تصمّما
لقد جرى فى سنة اثنى عشر* * * من الخباط ما نفى عنا الكرا
و اختبط الحجاز طرا و غدا* * * موسمنا مشتتا منكدا
ما ذاك إلا من أمير الحاج* * * بيسقهم خليفة الحجّاج
فقام من مصر و أبدى ورقه* * * مضمونها يا صاح زور نمّقه
بأن سلطان الحجاز حسنا* * * يطلب منه النصر يبغى اليمن
و أطلع الترك على ما ظهرا* * * و فى الفؤاد سرّه و أضمرا
فحملوا الأمر على ما ذكره* * * و لم يكونوا علموا صوره
و جهز الرايات و النّشّاب* * * حمّلها الجمال و الركاب
و لم يكن معهم سوى خمسينا* * * من الخيول بعدها عشرون
و تركهم يا صاح بعد شده* * * ثلاثة من المئين عده
و سار [٢] حتى قد أتى لينبع* * * فاصغ لما قد قلته و اسمع وع
[١] الضوء اللامع ١٠: ٢٣٣ برقم ٩٣٢ و فيه «توفى بكلبرجة من الهند فى أواخر جمادى الآخرة أو أوائل رجب سنة ثلاث و أربعين».
[٢] فى الأصول «و صار».