إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧١ - «سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة»
ثم بعد سفر الحاج من مصر سعى عند السلطان فى تقرير السيد حسن و ولديه فى ولايتهم، على أن يخدمه السيد حسن بما يليق بمقامه؛ فأجاب إلى ذلك، و بعث إليه بالعهد و الخلع مع خادمه الخاص فيروز الساقى، و كتب إلى أمير الحاج بالكفّ عن محاربتهم.
و بلغ السيد حسن بن عجلان فى عاشر القعدة عزله و عزل ولديه؛ فاستعد للحرب، و جمع كثيرا من الخيل و الرجال، و ما انقضى شهر القعدة إلا و عنده ستمائة فرس و أكثر من ستة آلاف نفر، منهم أربعة آلاف من الأعراب غير بنى حسن و المولدين و العبيد. و توقع الناس بمكة- لأجل ذلك- فتنة عظيمة؛ فضاقت منهم لذلك الخواطر، حتى كادت النفوس تبلغ الحناجر.
فبينما هم فى كرب أتاهم من اللطف ما لم يخطر لهم ببال؛ و ذلك أنه وصل من أخبر بأن صاحب مصر الناصر قد أعاد السيد حسنا و ولديه إلى ولايتهم، و بعث إليه بالخلع و العهد مع خادمه فيروز الساقى، و بعد ذلك- بيوم أو يومين- وصل فيروز بما معه من العهد و الخلع إلى مكة، و ألبس صاحبها و ولديه الخلع السلطانية، و قرىء عهدهم بعودهم لولايتهم، و تاريخ التوقيع فى ثانى عشر القعدة، و سعى عند السيد حسن فى عدم مؤاخذة أمير الحاج و تطمينه، و دخوله مكة و العفو عنه؛ فأجاب السيد حسن إلى ذلك، على أن يسلّم أمير الحاج ما معه من السلاح؛ فأجاب إلى ذلك أمير الحاج، على أن يعاد إليه سلاحه عند سفره؛ فأمضى له شرطه، فسلّم ذلك و دخل مكة، و حضر عند السيد حسن بمنزله بأجياد؛ فأحسن ملاقاته،