إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٠ - «سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة»
و فيها- فى شعبان- وصل للسيد حسن خلعة من صاحب مصر فلبسها [١].
و فيها توجه جابر بن عبد اللّه الحراشى إلى مصر، و وشى بالسيد حسن إلى الناصر صاحب مصر مع من وشى به، و كان ممن بالغ فى ذلك؛ لكونه يعرف حاله لخدمته [٢].
و كان على بن مبارك بن رميثة بالقاهرة يؤمل إمرة مكة، و قوى رجاؤه بها لما انحرف الناصر و تغير على السيد حسن و رسم بالقبض عليه و على ولديه، و الاحتفاظ بهم، و أسرّ ذلك إلى أمير الحاج المصرى الأمير بيسق؛ فاستعد بيسق لحرب السيد حسن، و حصل مدافع و سلاحا كثيرا، و أشير على السلطان بأن يكون علىّ بن مبارك مع بيسق فيما ندب إليه؛ ليتألف له بنى حسن لئلا [٣] ينفروا منه، و أن يبعث على بن مبارك إلى الإسكندرية ليعتقل بها، فإذا خرج الحاج من مصر إلى مكة طلب علىّ و جهز إلى مكة؛ بحيث يدرك أمير الحاج قبل وصوله إلى مكة. فإذا بلغ السيد حسن أن علىّ بن مبارك اعتقل بالإسكندرية لا ينفر من الأمير/ بيسق، و تتم المكيدة [٤].
و سار الحاج إلى ينبع، فلما وصل أمير الحاج إلى ينبع أعلن للناس بها أن صاحب مكة معزول، و أنه يريد محاربته.
[١] العقد الثمين ٤: ١٠٧.
[٢] العقد الثمين ٣: ٤٠١.
[٣] فى الأصول «لا ينفروا».
[٤] العقد الثمين ٦: ٢٢٤، ٢٢٥.