إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٦ - *** «سنة سبع و ثمانمائة»
و قد اقتدرت و باقتدار ذوى النّهى* * * تنسلّ أحقاد الضغائن و الإحن
موسى هزبر لا يطاق نزاله* * * فى الحرب لكن أين موسى من حسن
هذاك فى يمن و لم تسلم له* * * يمن و ذا فى الشام لم يدع اليمن
فانظر إلى موسى فقد ولعت به* * * لما سخطت عليه أحداث الزّمن
ذاق المرار لفوته أوطانه* * * فقه مرارة فرقة الروح البدن
لو شئت- و هو عليك سهل هيّن* * * لجمعت بين الجفن منه و الوسن
بع منه مهجته و خذ ما عنده* * * عوضا يكن منه المثمن و الثمن [١]
هذى مساومة الفحول و من يبع* * * ما بعت لم يعلق بصفقته الغبن
جئنا بحسن الظّنّ نلتمس الرضى* * * و العفو عنه فلا تخيّب فيك ظنّ
فالحرّ يكرم سائليه يرى لهم* * * فضلا إذا ابتدءوه بالظّنّ الحسن
و يهين سائله اللئيم لظنّه* * * فى مثله خيرا و ذلك لا يظن
لا زلت بالشّرف المخلّد بانيا* * * شرفا و مجدا ثانيا لذوى حسن
و فيها مات يحيى بن [محمد بن] يحيى بن عيّاد الصّنهاجى، فى أحد الربيعين أو الجماديين [٢].
و أبو عبد اللّه محمد بن أبى اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، فى جمادى الأولى [٣].
[١] كذا فى الأصول. و فى المرجع السابق «ثمنا يكن منك المثمن و الثمن».
[٢] العقد الثمين ٧: ٤٥٠ برقم ٢٧١٢، و الضوء اللامع ١٠: ٢٥٨ برقم ١٠٣٧، و الإضافة عنهما.
[٣] العقد الثمين ٢: ٢٦٧ برقم ٣٧٩، و الضوء اللامع ٩: ١ برقم ١.