إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٢ - *** «سنة سبع و ثمانمائة»
الدين؛ لعلمهم أن أمير البلاد لا يرغب فى ولايته. و استمر القاضى جمال الدين مباشرا إلى الموسم من هذه السنة، فوصل للقاضى عز الدين توقيع/ بعوده للولاية، و لم يتمكن كل التمكن لورود كتاب الأمير يلبغا السالمى مدبّر الدولة بمصر بأن القاضى جمال الدين باق على ولايته، و كان اشتهر بمصر عزله [١].
و فيها- فى شوال- ولى قضاء المالكية بمكة المشرفة القاضى تقى الدين محمد بن أحمد بن على الحسنى الفاسى، و لم يل القضاء بمكة أحد قبله مستقلا، و رتب له على ذلك معلوم، و وصل العلم بذلك صحبة الحاج؛ فقرىء توقيعه مع توقيع القاضى عز الدين، و لبسا جميعا التشريف بذلك [٢].
و فيها أعيد القاضى شهاب الدين بن الضياء لقضاء الحنفية [٣].
و فيها سقّف الجانب الغربى و بعض الرواقين المقدمين من الجانب الشامى إلى محاذاة باب دار العجلة بخشب العرعر؛ لتعذر الساج، و أصلحت أماكن كثيرة بالمسجد الحرام كانت مشعّثة [٤] فيه.
و عمرت المقامات الثلاثة: مقام الشافعى و المالكى و الحنبلى، و صفتها: أسطوانتان من حجارة عليها عقد مشرف من أعلاه، و فيه
[١] العقد الثمين ١: ٣٧٣، ٢: ٥٦، ٥٧.
[٢] العقد الثمين ١: ٣٣٨، ٣٧٣، و السلوك للمقريزى ٣/ ٣: ١١٥٦.
[٣] العقد الثمين ٣: ١٧٠.
[٤] كذا فى الأصول. و فى شفاء الغرام ١: ٢٢٨ «متشققة».