إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٢٣ - *** «سنة ثلاث و ثمانمائة»
و فيها أوقف السيد حسن رباطا أنشأ عمارته بالقرب من مدرسته، و أوقف عليه أوقافا بمكة و منى و الوادى، و ما يعلم فعل هذه الحسنة لغيره من ولاة مكة [١].
و فيها لم يحج أحد من الشام على طريقهم المعتادة لخرابها، و لما أصاب أهل دمشق من القتل و العذاب و الأسر و إحراق دمشق بعد أن صودر أهلها، و كانوا مسلمين البلاد بأمان، و الفاعل لذلك أصحاب تيمور لنك صاحب الشرق، و دام انقطاع الحجاج الشاميين من هذه الطريق سنين، ثم حجوا [٢].
و فيها عزل القاضى عز الدين النويرى عن القضاء و الحسبة و نظر المسجد الحرام، بمصر أياما قليلة، ثم أعيد لولاية ذلك، و وصل إليه عهد بذلك كتب بعد سفر الحاج من مصر، و كان بعض الحجاج ذكر بمكة عزله، و أرجف بذلك أعداؤه؛ فما راعهم إلا وصول العهد بولايته [٣].
و فيها كان أمير الحاج المصرى قطلوبك العلائى، و أمير الركب الأول الأمير بيسق الشيخى، و رسم السلطان أن الأمير الأول يقيم بعد انقضاء الحج لعمارة/ ما احترق من المسجد الحرام؛ فابتدأ فى عمارة ٢٧٣
[١] شفاء الغرام ١: ٣٣٢، و العقد الثمين ٤: ٩٦.
[٢] شفاء الغرام ٢: ٢٥١، و درر الفرائد ٣١٧. و انظر ما فعله تيمور لنك بدمشق و أهلها فى الزاهرة ١٢: ٢٣٥- ٢٤٦.
[٣] العقد الثمين ١: ٣٧٢.