إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠ - *** «سنة اثنتين و عشرين و ستمائة»
الحلة السيفية [١]، فارق الحاج من مكة و المدينة، و سار إلى مصر، و حمله على ذلك الضائقة، و كثرة الخرج فى الطريق، و عدم الدخل.
و لما فارق الحاج خافوا خوفا شديدا فأمّن اللّه تعالى خوفهم/، و لم يذعرهم ذاعر فى جميع الطريق، و دخلوا آمنين، إلا أن كثيرا من الجمال هلكت و فنيت منهم، و لم يسلم منها [٢] إلا قليل.
و فيها مات أبو الحسن على بن نصر بن المبارك بن محمد الواسطى الأصل ثم البغدادى، المكى المولد و الدار، الشهير بابن البناء، فى صفر- أو ربيع الأول- بمكة [٣].
و أبو الحسن على بن صهيب بن جابر بن عبد الرحمن الأسدى، يوم الجمعة ثالث عشر شعبان [٤].
***
[١] فى الأصول «الحلة السبقية» و التصويب عن الكامل لابن الأثير ١٢:
١٨٥. و الحلة السيفية: مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد، كان أول من عمرها و نزلها سيف الدولة بن منصور بن دبيس بن مزيد الأسدى، و تسمى حلة بن مزيد.
(معجم البلدان. ياقوت).
[٢] فى الأصول «منهم» و المثبت عن درر الفرائد ٢٧٥.
[٣] العقد الثمين ٦: ٢٧١ برقم ٣٠٣٢، و التكملة لوفيات النقلة ٣: ١٤٠ برقم ٢٢٢١، و النجوم الزاهرة ٦: ٢٦٣، و العبر فى خبر من غير ٥: ٩٠.
[٤] لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع.