إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٧٤ - «سنة إحدى و تسعين و سبعمائة»
العسكر الذى فيه الصالح و منطاش فتم النصر للظاهر، و قبض على الصالح و غيره، ففر منطاش إلى دمشق هاربا فتحصن بها.
و كان سبب إطلاق الظاهر أن الناصرى حين أحسّ بظهور منطاش عليه كتب كتابا إلى نائب قلعة الكرك يأمره بإطلاق الظاهر، فأطلقه و كان من أمره ما ذكر. و كان من أمر مماليكه الذين ثاروا بالقلعة أنهم استولوا عليها لعجز أصحاب منطاش عن مقاومتهم، و بعثوا يبشرون مولاهم بذلك، و كان ممن بعثوه/ ببشارته عنان. فلما عرف السلطان ذلك أقبل إلى مصر، و أعرض عن حصار منطاش بدمشق [١].
و فيها فى آخر القعدة بلغ السيد على بن عجلان أن الأشراف آل أبى نمىّ يريدون نهب الحاج المصرى، فخرج من مكة بعسكره لنصرهم، و نصر أخيه محمد، فإنه كان قدم معهم من مصر بعد أن أجيب لقصده فى حبس عنان، و لم يقع بين الفريقين قتال؛ لأن أمير الحاج أبا بكر بن سنقر الجمالى لما عرف قصد الأشراف لاطفهم مع استعداده لحربهم، فأعرضوا عن الحاج [٢].
و فيها مات أحمد بن سليمان بن راشد السالمى المكى فى المحرم [٣].
[١] و انظر السلوك للمقريزى ٣/ ٢: ٧٠٠، و النجوم الزاهرة ١١: ٣٧٣- ٣٧٧).
[٢] العقد الثمين ٦: ٢٠٨.
[٣] العقد الثمين ٣: ٤٤ برقم ٥٥٤.