إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٥٦ - *** «سنة اثنتين و خمسين و سبعمائة»
لاجين، و عرّف الشريف عجلان انفراد أخيه ثقبة بالإمرة، فامتنع من تسليمه مكة، و عاد الحسام إلى ثقبة فأقاما حتى قدم الحاج. و يقال بل رجعوا إلى خليص و أقاموا بها إلى أن جاء الحاج المصرى صحبة الأمير طيبغا المجدى [١]، و كان الحاج عالما كثيرا من أهل الصعيد و الفيوم و من الوجه البحرى، و جماعة كثيرة من أهل المغرب، و [قدم] [٢] التكرور و معهم رقيق كثير و فيهم ملكهم، فسار بقومه من القاهرة إلى الحج مستهل القعدة.
فتلقى السيد ثقبة أمير الحاج و طلب منه أن يحارب معه عجلان، فلم يوافقه على محاربته؛ فأسمعه مالا يليق، و هدّده أنه لا يمكنه من دخول الحاج إلى مكة، و قام [من] [٣] عنده و قد اشتد غيظه، و ألبس من معه من العربان و غيرهم السلاح. فاجتمع أمير الركب و القاضى عز الدين بن جماعة- و كان قد توجه صحبة الركب للحج- و اتفقا على إرسال الحسام لاجين إلى عجلان و معه العزّ بن جماعة، فجرت/ لهم معه منازعات [آخرها] [٤] أن تكون الإمرة شركة بينهما نصفين، و عادا إلى بطن مرّ، و قررا ذلك مع ثقبة حتى رضى، و ساروا جميعا إلى مكة؛ فتلقاهم عجلان على العادة و أنصف ثقبة و أنعم عليه بسبعين ألف درهم.
[١] فى الأصول «المحمدى» و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٥٥، ٨٥٨، و النجوم الزاهرة ١٠: ٢٦٥.
[٢] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٥٥، و انظر درر الفرائد ٣٠٩.
[٣] إضافة يقتضيها السياق.
[٤] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٣: ٨٥٨.