إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٢١ - *** «سنة اثنتين و أربعين و سبعمائة»
شاء اللّه، و سبلها للناس؛ فشرب منها الصغير و الكبير و القاصى و الدانى، و تصدّق على الناس يومئذ بدراهم كثيرة، و ثياب كثيرة للإحرام، و وصل إليه فى يلملم أمير مكة الشريف رميثة بن أبى نمى، و معه سائر الأشراف و أعيان أهل مكة، فلما حضروا بين يدى المجاهد تصدّق عليهم أجمعين على قدر مراتبهم، و أعطى/ رميثة من النقد ١٦٤ أربعين ألف درهم جددا مجاهدية، و أعطاه من الكسوة و أنواع الطيب و المسك و العنبر و العود ما يحمله أربعة من الحمالين، و أعطاه عدة من الخيل و البغال كوامل العدد و الآلات، و خلع عليه و على من معه من الأشراف، ثم سار إلى مكة فدخلها عشاء ليلة الأربعاء ثانى ذى الحجة- و قيل فى ليلة هلال ذى الحجة- فطاف و سعى، و دخل الكعبة الشريفة بعد سعيه، فلما خرج من الكعبة الشريفة دخل مدرسته المجاهدية، ثم خرج إلى المخيم فى آخر ليلته، فلما أصبح صلّى الصبح، ثم دخل مكة؛ فأقام فى مدرسته نهار الأربعاء و ليلة الخميس و يوم الخميس، و هو يشاهد الكعبة و من يطوف بها من الناس [١].
و فى يوم الجمعة رابع ذى الحجة وصل أمير الركب المصرى و كسا الكعبة كسوة حسنة [٢].
و فى يوم السبت خامس الشهر وصل أمير الركب الشامى و من معه من الصفديين و الحلبيين و غيرهم، و كسا أمير الركب الشامى البيت كسوة فاخرة [٢].
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٤٧، و العقود اللؤلؤية ٢: ٧٠، ٧١.
[٢] العقود اللؤلؤية ٢: ٧١.