إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٩ - *** «سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة»
رماه بسهم بظاهر مكة فمات فى موضعه؛ لموجدة وجدها عليه، لكون القائد محمد خرج فيمن خرج من أهله و غيرهم مع رميثة بن أبى نمى لاستخلاص محمد بن الزين القسطلانى من مبارك لما قبض عليه مبارك، و ذهب به إلى ساية [١]، و شاع بمكة أن مباركا قصده نهب بيوت التجار حتى بيت قاضى مكة شهاب الدين الطبرى، و لما بلغ مباركا ذلك أعلن بالنداء بالأمان، و حلف فى يوم جمعة من شوال هذه السنة عند مقام إبراهيم أنه ما همّ بهذا، و لا يفعل ذلك، بمحضر من جماعة من الفقهاء، ثم أرسل أخاه مسعودا إلى الوادى لقطع نخيل القواد ذوى عمر [٢]، فقطع منها نخلا كثيرا. ثم أرسل مبارك أربع رواحل لاستعلام أخبار الحاج- و لم يكن بلغه خبر عن أبيه و عمه من حين توجها إلى مصر- فلما كان فى ليلة رابع عشر القعدة من هذه السنة خرج مبارك بن عطيفة إلى وادى المبارك لقطع نخيل بعض أهلها بسبب حمشتهم [٣] له؛ فإنه كان قطع حسبا بينهم على أنهم لا يقتتلون إلى مدة حدّها لهم، فقتل بعض الفريقين من الفريق الآخر رجلين غدرا؛ فقطع/ على القاتل و أصحابه نحو ستين نخلة، و أعطى ١٥٨
[١] ساية: واد فى حدود الحجاز. (معجم بلدان لياقوت) و فى وفاء الوفا ٢: ٣٢٠، ٣٢١ «و فى ساية نخل و زرع و موز و رمان و عنب، و أصلها لولد على بن أبى طالب- رض- و فيها من أفناء الناس، و يطلع عليها جبل السراة دون عسفان «قاله عرام» و فى الأصول «نسائه» و التصويب عن العقد الثمين ٧: ١٢٠.
[٢] كذا فى م و العقد الثمين ٧: ١٢٠، و فى ت «عمرو».
[٣] حمشتهم: يقال حمش فلان فلانا حمشا و حمشة: أى هيجه و أغضبه (المعجم الوسيط).