إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢٠٦ - *** «سنة ست و ثلاثين و سبعمائة»
و فيها جرت بين الشريفين عطيفة و رميثة وحشة و مباعدة؛ فأقام الشريف عطيفة بمكة و معه المماليك، و رميثة بالجديد من وادى مرّ، فتسلط مبارك بن عطيفة على المجاورين، و أخذ مال التجار. فلما كان فى اليوم الثامن و العشرين من رمضان ركب السيد رميثة فى جميع عسكره، و دخل مكة على السيد عطيفة بين الظهر و العصر، و كان الشريف عطيفة برباط أم الخليفة [١]، و الخيل و الدروع و التجافيف فى العلقمية، فلم يزل رميثة و أصحابه قاصدين إلى باب العلقمية [٢] و لم يكن معهم رجالة، فوقف على باب العلقمية من حماها إلى أن أغلقت، و الموضع ضيق لا مجال للخيل فيه، و حمت ذلك الغزّ و العبيد من غلمان عطيفة، فلم يحصل فى [ذلك] [٣] اليوم للشريف رميثة ظفر، و قتل فى ذلك اليوم من أصحاب رميثة وزيره واصل بن عيسى الزباع، و ابن عمه حشيفة، و يحيى بن ملاعب، ثم ولوا راجعين إلى الجديد. و لم يقتل من أصحاب عطيفة غير عبد واحد أو اثنين- فيما قيل- و اللّه أعلم [٤].
[١] رباط أم الخليفة: هو رباط أم الخليفة الناصر العباسى، و يعرف بالعطيفية؛ لأن الشريف عطيفة صاحب مكة كان يسكنه، و تاريخ وقفه سنة ٥٧٩ ه (شفاء الغرام ١: ٣٣١).
[٢] العلقمية: لعلها دار ابن علقمة، و كانت قرب المسعى عند زقاق العطارين و زقاق ابن شريق. (أخبار مكة للأرزقى ٢: ٢٤٢، ٢٥٦).
[٣] إضافة عن العقد الثمين ٦: ١٠٠.
[٤] و انظر شفاء الغرام ٢: ٢٠٤.