إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٥ - «سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة»
و أنه لم يلق ركب الحجاج. فكتب بإحضارهما؛ فلما ورد المرسوم بطلب الشريفين إلى مصر اتفقا و خرجا عن الطاعة، فشقّ ذلك على السلطان و عزم على إخراج بنى حسن من مكة. و تقدم إلى الأمير أيتمش: أمير مائة مقدم ألف [١]، أن يخرج بعسكر إلى مكة، و عين معه من الأمراء: الأمير طيدمر الساقى، و الأمير آقبغا آص، و الأمير آق سنقر، و الأمير طرقش [و الأمير] [١] طقتمر الأحمدى، و الأمير طقتمر الصلاحى. و أربعة عشر من مقدمى الحلقة، و عدة من أعيان أجناد الحلقة.
ثم استدعى [السلطان] [٢] الأمير أيتمش بدار العدل، و قال له بحضرة القضاة: لا تدع فى مكة أحدا من الأشراف، و لا من القواد، و لا من عبيدهم، و ناد بها: من أقام منهم حلّ دمه، ثم احرق جميع وادى نخلة، و ألق فى نخلها النار حتى لا تدع شجرة مثمرة و لا دمنة عامرة، و خرّب ما حول مكة من المساكن، و أخرج حرم الأشراف منها، و أقم بها بمن معك حتى يأتيك عسكر آخر. فقام فى ذلك قاضى القضاة جلال الدين [محمد] [٢] القزوينى و وعظ السلطان، و ذكّره بوجوب تعظيم الحرم، إلى أن استقر الأمر على أن
[١] أمير مائة مقدم ألف: هى مرتبة حربية يكون فى خدمة حاملها مائة مملوك فارس، و يقدم فى الحروب على ألف جندى من أجناد الحلقة، و كان أصحاب هذه المرتبة أعلى مراتب الأمراء، و كان بيدهم فى أيام المماليك جميع المناصب العليا. (انظر هامش السلوك للمقريزى ١/ ١: ٢٣٩).
[٢] إضافة عن السلوك للمقريزى ٢/ ٢: ٣٢٩.