إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٨٧ - «سنة ثمان و عشرين و سبعمائة»
«سنة ثمان و عشرين و سبعمائة»
فيها كان بمكة رخاء، بيع فيه القمح كل إردب بأربعين درهما، و الدقيق كل ويبة بثمانية دراهم، و كان الرخاء أيضا فى اللحم و السمن و العسل [١].
و فيها عمّر ابن هلال الدولة الشبابيك الحديد المطيفة بمقام إبراهيم الخليل من جوانبه الأربعة، و كانت خشبا قبل ذلك، و جدّد سطح المسجد الحرام و أبوابه، و المطهرة المعروفة بالناصرية عند باب بنى شيبة، و أوقفها عن الملك الناصر صاحب مصر، و أجرى عين جبل ثقبة فى مجرى عين بازان، و جملة المصروف عليها خمسة آلاف درهم.
و زرع بها البطيخ و الذرة و الخضروات و غيرها، و امتلأت البرك [٢].
و فيها حج بالركب المصرى الأمير شهاب الدين أحمد بن المهمندار، و حج أيضا طقزدمر، و الفخر ناظر الجيش، و ست حدق، و عملت معروفا كبيرا، و كانت الوقفة/ الجمعة [٣]. ١٤٥
و فيها مات الناخوذة صلاح الدين خضر بن قرامرز الكازرونى، فى يوم الاثنين لثلاث بقين من صفر [٤].
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٧٣، و العقود اللؤلؤية ٢: ٥١، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٣٠٣.
[٢] شفاء الغرام ١: ٣٤٨، ٣٤٩، و السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٣٠٣، و درر الفرائد ٣٠٢.
[٣] السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٣٠٣، و درر الفرائد ٣٠٢.
[٤] العقد الثمين ٤: ٣١٨ برقم ١١٣٤ و فى هامشه «الناخوذة هو ربان السفينة».