إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٩ - *** «سنة خمس و عشرين و سبعمائة»
و ثارت فتنة بين التكاررة و الترك بالمسجد الحرام، شهرت فيها السيوف فى المسجد، و كان ملك التكرور نازلا بالشباك المشرف على المسجد الحرام بجانب رباط الخوزى، فأشرف من الشباك على أصحابه و أشار إليهم بالرجوع عن القتال، فكفوا عن ذلك؛ و ذلك من رجحان عقله، إذ لا ملجأ له و لا ناصر فى غير/ وطنه و أهله. ثم رجع ملك التكرور فخلع عليه السلطان خلعة الملك؛ عمامة مدورة و جبة سوداء و سيفا مذهبا.
و فيها كان أميرا على مكة رميثة و عطيفة ابنا أبى نمى. و كان أمير الركب المصرى أيتمش المحمدى [١].
و فيها مات محمد بن أحمد بن عثمان بن عجلان- بكسر العين- القيسى الإشبيلى [٢].
*** «سنة خمس و عشرين و سبعمائة»
فيها وصل عسكر من مصر متوجها إلى اليمن و مقدمه نائب السلطان بيبرس الحاجب؛ نجدة للملك المجاهد بن الناصر صاحب اليمن، و عند وصولهم خرج إمام الزيدية من مكة و أقام بوداى مرّ، و ما رجع إليها إلى وقت الحاج، و عاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله.
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٠٤، و العقد الثمين ٦: ٩٨، و درر الفرائد ٣٠٠.
[٢] العقد الثمين ١: ٣٠٨ برقم ٣١.