إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٣ - «سنة إحدى و عشرين و سبعمائة»
«سنة إحدى و عشرين و سبعمائة»
فيها- فى أولها- حلف بنو حسن لرميثة، و أظهر رميثة مذهب الزيدية، و كتب عطيفة أمير مكة، و مملوك كان معه لنائب السلطان، يذكران للسلطان ذلك. فوصلت الكتب للسلطان فى ربيع الآخر- أو فى جمادى الأولى- فانجرح [١] السلطان من هذا الأمر و اشتد غضبه على رميثة.
و فيها كان بمكة و ما حولها غلاء شديد فى الحبّ و السمن و اللحم، و عدم التّمر بالكلية [٢].
و فيها حجت خوند طغاي جارية الناصر أمّ ولده آنوك، و جعل أرغون لخوند ثمان عربات كعادة بلاد الترك، فأعجب السلطان ذلك، فسافرت فيها، و رفعت عليها العصائب السلطانية، و دقّت الكوسات وراءها، و حملت الخضروات و البقول و الرياحين فى المحاير [٣] مزروعة فى الطين، و لم يعهد سفر امرأة من نساء الملوك مثل سفرها.
و سافر معها الأمير قجليس، و القاضى كريم الدين الكبير، و خرج النائب [٤] و الحجاب فى خدمتها إلى بركة الحاج، حتى رحلت فى يوم
[١] فى الأصول «فخرج» و المثبت عن العقد الثمين ٤: ٤١٢، ٦: ٩٧.
[٢] السلوك للمقريزى ٢/ ١: ٢٣٨، و شفاء الغرام ٢: ٢٧٣، و درر الفرائد ٢٩٩، ٣٠٠.
[٣] المحاير: جمع محارة و هى هنا تعنى صندوقين يشدان إلى جانبى الرحل.
(الخطط للمقريزى ٢: ١٠١).
[٤] فى الأصول «النائب فى الحجاب» و المثبت عن السلوك للمقريزى ٢/ ١:
٢٣٣، و درر الفرائد ٢٩٩.