إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٩ - *** «سنة ثمان و ثمانين و ستمائة»
طلب من المنصور قلاوون عسكرا، فسير له عسكرا مقدمه أمير يقال له الجكاجكى [١]، فتوجهوا إلى مكة و أخذوها، و أخرجوا أبا نمى منها، و خطب لجماز و ضربت السكة باسمه، و بقيت فى يده مدة يسيرة.
ثم إن امرأة يقال لها أم هجرس من صبايا خزيمة بنت أبى نمى زوجة جماز سقت الأمير جمّازا سمّا؛ فاضطرب له جسمه، و حصل بين الجكاجكى و بين أبى نمى مراسلة فى الباطن، فعرف جماز أنه مغلوب فرحل عن مكة، و أخذ مكة منه/ نواب أبى نمى، و وصل ١١١ جماز إلى المدينة و هو عليل من السّمّ، فلم يزالوا يعالجونه حتى برئ.
و أرسل الأمير جماز بالجكاجكى مقيّدا إلى السلطان فحبسه. و لم تزل مكة فى يدى أبى نمى إلى أن توفى [٢].
و فيها استوطن الشريف أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحسنى الفاسى مكة المشرفة [٣].
*** «سنة ثمان و ثمانين و ستمائة»
فيها حج بالناس أمير يسمى الشالق، و حج ركب عظيم من
[١] فى الأصول «الجكاكى» و قد صوب و مكرره من العقد الثمين ١:
٤٦٢.
[٢] العقد الثمين ١: ٤٦١، ٤٦٢.
[٣] العقد الثمين ٢: ٢٩٩.