إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٠ - *** «سنة تسع و ستين و ستمائة»
و فيها- فى ليلة النصف من شعبان- جاء سيل إلى مكة المشرفة لم يسمع بمثله فى هذه الأعصار، و دخل وسط الكعبة، و ألقى كل زبالة كانت فى المعلاة فى الحرم، و عظم خوف الناس بسببه من الهدم و الغرق، و مات منهم عالم عظيم؛ حملهم، و بعضهم طاحت الدور عليهم، و كان ذلك بعد صلح ثقيف على قسمة العيون بأشهر [١].
و فيها عريت الكعبة و قاسى الناس شدّة من العري؛ فجاءت الكسوة بعد حج الناس.
و فيها لم يحج أحد من مصر لا فى البر و لا فى البحر، و حج ركب كبير من بغداد [٢].
و فيها- فى يوم القرّ [٣] بمنى- خطب خطيب مكة ابن الأعمى و ذكر رمى الجمار قبل الصلاة.
و فيها مات العفيف عبد الرحمن بن صهيب بن جابر بن عبد الرحمن الأسدى يوم الخميس ثامن عشرى المحرم [٤].
[١] شفاء الغرام ٢: ٢٦٦، و العقد الثمين ١: ٢٠٧، و درر الفرائد ٢٨٣.
[٢] العقد الثمين ١: ١٩٢، و شفاء الغرام ٢: ٢٤٠، و السلوك للمقريزى ١/ ٢: ٥٩٦، و درر الفرائد ٢٨٣.
[٣] يوم القر: هو اليوم الأول من أيام التشريق، و سمى بذلك لأن الحجاج يقرون بمنى للنحر (المصباح المنير- قرر- و انظر القرى لقاصد أم القرى ٤٣٤ تحت عنوان ما جاء فى جواز رمى يوم النحر فى ليلة القر).
[٤] لم نعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع، و مثل ذلك أيضا حدث لأخيه أبى الحسن على بن صهيب فى وفيات سنة ٦٢٢ ه.