مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٧٩ - المختار في المسألة والدليل عليه
فمن طريق العامّة:
قول النبيّ ٦ في حديث سالم، عن أبيه: «لا يَمَسّ القرآن إلاّ طاهراً»[١].
وفي حديث حكيم بن حزام: «لا يمسّ المصحف إلاّ طاهراً»[٢].
وفي رواية عمرو بن حزم: «لا تمسّ القرآن إلاّ وأنت على طهر»[٣]^.
قال في التذكرة: «والمنع مرويّ عن عليّ ٧»[٤]، يعني: من طريق الجمهور.
ومن طريق الأصحاب:
ما رواه ثقة الإسلام الكليني في الصحيح، أو الموثّق بالحسين بن المختار[٥]، عن أبي بصير ـ وهو ليث المرادي أو يحيى بن القاسم الأسدي ـ قال: سألت أبا عبد الله٧عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء؟ قال: «لا بأس، ولا يمسّ الكتاب»[٦].
^. جاء في حاشية «د» و «ش»: «روى الأُولى الشيخ في الخلاف، والثانية الشهيد في الذكرى، والثالثة العلاّمة في التذكرة، ونحوه في المنتهى[٧]» منه (قدس سره).
[١]. السنن الكبرى ١ : ١٥٢ ، باب نهي المحدث عن مسّ المصحف ، الحديث ٤١١ ، سنن الدار قطني ١ : ١٢١ ، الحديث ٣ . ونقله الشيخ في الخلاف ١ : ٩٩ ، المسألة ٤٦ .
[٢]. الصحيح أ نّه حديث عمرو بن حزم ، المروي في سنن الدارقطني ١ : ١٢٢ ، الحديث ٥ . وفيه : « لايمسّ القرآن إلاّ طاهراً » . والظاهر أنّ الاشتباه نشأ من نقل الشهيد في ذكرى الشيعة ١ : ٢٦٥ . نعم ، نقله العلاّمة في منتهى المطلب ٢ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، صحيحاً ، عن عمرو بن حزم .
[٣]. الصحيح أ نّها رواية حكيم بن حزام ، المرويّة في سنن الدارقطني ١ : ١٢٢ ، الحديث ٦ ، ومنشأ الاشتباه هو نقل العلاّمة في تذكرة الفقهاء ١ : ١٣٤ .
[٤]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٣٤ ، وفيه : « وهو مروي ... » . راجع : نيل الأوطار ١ : ٢٦١ ، المغني ( لابن قدامة ) ١ : ١٦٨ .
[٥]. سيأتي قريباً نقل الأقوال فيه .
[٦]. الكافي ٣ : ٥٠ ، باب الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ... ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٨٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٢، الحديث ١ .
[٧]. منتهى المطلب ٢ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، والمنقول فيه خبر عمرو بن حزم : « لايمسّ القرآن إلاّ طاهراً » .