مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٥٤٦ - الأصل في هذا الغسل
والأصل في هذا الغسل:
ما رواه المشايخ الثلاثة في الموثّق، عن سماعة، عن الصادق ٧، في حديث طويل، قال فيه: «غسل الجنابة واجب، وغسل الحائض واجب، وغسل المستحاضة واجب، وغسل النفساء واجب، وغسل المولود واجب، وغسل الميّت واجب، وغسل من مسّ ميّتاً واجب»[١]، ثمّ ذكر غسل الإحرام وغيره من الأغسال المندوبة بلا خلاف، وأطلق الوجوب على أكثرها.
فالقائل بالوجوب أخذ بظاهر إطلاق الواجب على غسل المولود، مع دَرْجه في ما يجب قطعاً.
وحَمَله الأكثر على تأكّد الاستحباب، أو مطلق الثبوت، وهو الأظهر; للأصل، وفتوى الأصحاب[٢]، والإجماع المنقول[٣]، وشذوذ المخالف[٤]، وإطباق المتأخّرين على الندب[٥]، مع عدم صحّة السند وعدم وضوح الدلالة; فإنّ الوجوب قد أُطلق فيه على ما علم استحبابه، كغسل يوم عرفة، وغسل الزيارة، ودخول البيت، والمباهلة، والاستسقاء، وفيه: «غسل دخول الحرم واجب، ويستحبّ أن لا يدخل إلاّ بغسل»،
[١]. الكافي ٣ : ٤٠ ، باب أنواع الغسل ، الحديث ٢ ، الفقيه ١ : ٧٨ / ١٧٦ ، باب الأغسال ، الحديث ٥ ، التهذيب ١ : ١٠٨ / ٢٧٠ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٢ ، الاستبصار ١ : ٩٧ / ٣١٥ ، باب وجوب غسل الجنابة والحيض ... ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ٢ : ١٧٣ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ٣ .
[٢]. تقدّم نقل فتواهم في الصفحة السابقة .
[٣]. تقدّم نقله عن الغنية ، في الصفحة السابقة .
[٤]. وهو ابن حمزة ، كما تقدّم كلامه في الصفحة السابقة .
[٥]. راجع : الصفحة ٥٤٥ .