مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٤٧
وهذا نصّ في الخلاف، ولعلّ له في المسألة قولين، أو أنّ المنقول عنه في الطهارة مأخوذ من ظاهر كلامه.
وفي الذكرى: «وأطلق الصدوق وجوب غسل الإحرام وعرفة والزيارة والكعبة والمباهلة والاستسقاء والمولود»[١].
وفي المقنع بعد الأمر بالغسل قال: «وإذا اغتسل الرجل بالمدينة لإحرامه ولبس ثوبين، ثمّ نام قبل أن يحرم، فعليه إعادة الغسل. وروي ليس عليه إعادة الغسل».
ثمّ قال: «وإن لبستَ ثوباً من قبل أن تلبّي فانزعه من فوق وأعد الغسل»[٢].
وفي المقنعة: «فأمّا إذا نام بعد الغسل قبل عقد الإحرام فإنّه يجب عليه إعادة الغسل، ومن لبس قميصاً بعد الغسل فإنّ عليه إعادة الغسل»[٣].
وظاهرهما وجوب الإعادة، وهو يستلزم وجوب أصل الغسل.
وفي جملة من العبارات ـ كعبارة النهاية[٤] وغيرها[٥] ـ الأمر بالغسل، وظاهره الوجوب.
وقال السيّد في الناصرية: «الصحيح عندي أنّ غسل الإحرام سنّة، لكنّها مؤكّدة غاية التأكيد، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا واعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوّة ما ورد في تأكيده»[٦].
[١]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٠١ ، بتفاوت يسير.
[٢]. المقنع : ٢٢١ ـ ٢٢٢ .
[٣]. لم نعثر عليه في المقنعة، ولكن ورد نصّ الفقرة الأُولى في التهذيب ٥ : ٧٧ ، باب صفة الإحرام ، ذيل الحديث ١٣ / ٢٠٥ ، والفقرة الثانية في الصفحة ٧٨ ، ذيل الحديث ١٦ / ٢٠٨ .
[٤]. النهاية : ٢١٢ ، حيث قال : «ثمّ لْيغتسل » .
[٥]. قال في المراسم : ١٠٧ ، وفيه : «فمن أراد الإحرام اغتسل » .
[٦]. المسائل الناصريّات : ١٤٧ ، المسألة ٤٤ .