مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٥٠ - أدلّة القول بالاستحباب
سألت أبا عبد الله ٧ ونحن بالمدينة عن التهيّؤ للإحرام، فقال: اطلِ بالمدينة، وتجهّز بكلّ ما تريد، واغتسل[١]، وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة»[٢].
والتقريب فيه نظير ما سبق، مع جعل الغسل فيه من التهيّؤ الظاهر في الاستحباب.
وما رواه الصدوق في العيون، في الحسن، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا٧فيما كتب للمأمون من شرائع الدين، قال: «غسل يوم الجمعة سنّة، وغسل العيدين، وغسل دخول مكّة والمدينة، وغسل الزيارة، وغسل الإحرام، وأوّل ليلة من شهر رمضان، وليلة سبعة عشر، وليلة تسعة عشر، وليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، هذه الأغسال سنّة، وغسل الجنابة فريضة، وغسل الحيض مثله»[٣].
وقوله ٧: «وغسل الحيض مثله»، أي: مثل غسل الجنابة في أنّه فريضة، وليس المراد وجوبه بالكتاب; إذ لم يثبت وجوبه به. ولدلالة الأخبار على أنّه سنّة قد وجب بغيره[٤]، فيكون المراد بالسنّة فيه ما يقابل الواجب، وهو المندوب.
وفي فقه الرضا ٧قال: «وقد روي أنّ الغسل أربعة عشر وجهاً، ثلاث منها غسل واجب مفروض، متى ما نسيه ثمّ ذكره بعد الوقت اغتسل، وإن لم يجد الماء تيمّم، ثمّ إن وجدت الماء فعليك الإعادة، وإحدى عشر غسلا سنّة: غسل
[١]. في الفقيه زاد هنا : «إن شئت» .
[٢]. الفقيه ٢ : ٣٠٨ / ٢٥٣٦ ، باب التهيّؤ للإحرام ، الحديث ٢ ، التهذيب ٥ : ٧٤ / ١٩٦ ، باب صفة الإحرام ، الحديث ٤ ، وسائل الشيعة ١٢ : ٣٢٤ ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب ٧ ، الحديث ١ .
[٣]. عيون أخبار الرضا٧
٢ : ١٢٣ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٠٥ ، كتاب
الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ،
الباب ١ ، الحديث
٦ .
[٤]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ١٧٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ١١ ، و : ٢٧١ ـ ٢٧٢ ، أبواب الحيض ، الباب ١ .