مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٥٥ - النكس والقائلون بجوازه
وفي المبسوط[١]، والمعتبر[٢]، والمنتهى[٣]، والإرشاد[٤]: المنع من النكس فيهما.
وفي الجمل والعقود: منع استقبال الشعر كذلك[٥].
وفي المقنعة: الأمر بوضع الماء على الوجه من قصاص شعر الرأس، والمنع من استقبال شعر اليد[٦].
النكس والقائلون بجوازه:
والنكس وما في معناه مثال يقصد به الردّ على الناكسين من أهل الخلاف، والمراد المنع من مطلق المخالفة، كما يستفاد من كلامهم.
وقد صرّح المحقّق الكركي(رحمه الله) بأنّ المراد بالنكس ما خالف الأعلى مطلقاً[٧]، فيكون النهي عنه في قوّة الأمر بالأعلى، كما عبّر به الأكثر[٨].
وذهب المرتضى في المصباح إلى جواز النكس في الوجه واليدين على كراهة، وأنّ الابتداء بالأعلى فيهما يستحبّ استحباباً مؤكّداً[٩]. وجوّز في الناصريّة[١٠]،
[١]. المبسوط ١ : ٢٠ ـ ٢١ .
[٢]. المعتبر ١ : ١٤٣ ـ ١٤٤ .
[٣]. منتهى المطلب ٢ : ٣١ و ٣٥ .
[٤]. إرشاد الأذهان ١ : ٢٢٣ .
[٥]. الجمل والعقود ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، للشيخ الطوسي ) : ١٥٩ .
[٦]. المقنعة : ٤٣ ـ ٤٤ .
[٧]. جامع المقاصد ١ : ٢١٤ ، حيث قال : « والمراد بالنكس : ما قابل الغَسل من الأعلى » .
[٨]. أي : عبّر أكثر الأصحاب عن وجوب البدأ بالأعلى بالنهي عن النكس ، وقد تقدّم تخريجه في نفس الصفحة عن المبسوط والمعتبر والمنتهى والإرشاد وغيرها .
[٩]. حكى عنه المحقّق في المعتبر ١ : ١٤٣ ، القول بأ نّه في الوجه يجزئ ولكن يكره ، وفي الصفحة ١٤٤ القول بأنّ النكس في اليدين يكره، وأ نّ له قول آخر بالمنع. نقله عنه العلاّمة أيضاً في منتهى المطلب ٢ : ٣١ ـ ٣٢ و ٣٥.
[١٠]. المسائل الناصريّات : ١١٨ ، المسألة ٢٩ .