مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٢
فعلى الثاني يصدق المسّ بما لا تحلّه الحياة، بخلاف الأوّل; لأنّ الإحساس مأخوذ في اللمس ولا يتحقّق إلاّ بما تحلّه الحياة. ولكن[١] ظاهر الأصحاب عدم اعتبار الإحساس، حتّى أنّ جماعة منهم، كالفاضلين[٢] والشهيد[٣]، أناطوا الحكم باللمس، وفسّروه بمطلق الملاقاة، مصيراً إلى اللغة، وظاهرهم عدم أخذ الإحساس في معنى المسّ واللمس لغةً.
وقد يقال: بالعموم، وإن أُخذ الإحساس فيهما، نظراً إلى أنّ علّة الحكم تعظيم القرآن بمنع المحدث عن ملاقاته، سواء وجد معه الإحساس أو لم يوجد.
وكيف كان، فينبغي القطع بتحريم الإصابة بمثل الجلود الميتة المتّصلة بالبدن، فإنّها من أجزاء البشرة، وأمّا غيرها كالظفر والسنّ والعظم والشعر، ففي جامع المقاصد: «والظاهر أنّ الإصابة بنحو الشعر والسنّ لا يعدّ مسّاً»[٤].
وفي منهج السداد: «ولا بأس بالشعر والسنّ، وفي الظفر تردّد»[٥].
وفي المدارك: «وفي الظفر والشعر وجهان»[٦].
وفي الذخيرة: «والظاهر أنّه لا يحصل بالشعر، وفي الظفر وجهان»[٧].
وفي البحار: «الظاهر عدم حصوله بالشعر ولا بالظفر، وفي الأخير نظر»[٨].
[١]. في « ل » : لكن .
[٢]. المحقّق في المعتبر ١ : ١٧٦ ، والعلاّمة في منتهى المطلب ٢ : ١٥٤ .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٦٦ .
[٤]. جامع المقاصد ١ : ٢٣٢ .
[٥]. منهج السداد ( مخطوط ) : ٣ .
[٦]. مدارك الأحكام ١ : ٢٧٩ .
[٧]. ذخيرة المعاد : ٥٢ ، السطر ٢٤ .
[٨]. بحار الأنوار ٨١ : ٥٧ ، أبواب الأغسال وأحكامها ، الباب ٣ ، وفيه : « والظاهر أ نّه لا يحصل بالشعر ولا بالظفر ، وفي الأخير نظر » .