مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٤٠ - الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة
والأظهر: صرف الإطلاق هنا إلى ما هو المعهود في هذا الغسل.
ويشهد لذلك: الإجماعات المنقولة من القدماء والمتأخّرين على ما يقتضي عدم استمرار الوقت طول النهار[١]، بل الحقّ أنّه لم يثبت في المسألة قول سوى المشهور، وأنّ ما تقدّم من كلامي الخلاف[٢] وما يوافقهما من عبارة الرسالة والفقيه[٣] مردود إلى ذلك، بحمل ما قبل الزوال منه على الزمان الذي لا يسع الغسل، وحمل الامتداد إلى الصلاة وما في معناه على إرادة أوّل وقتها المحدود بالزوال، فينطبق على المشهور.
ويدلّ عليه[٤] دعوى الشيخ في الخلاف الإجماع على الحكمين المتنافيين ظاهراً[٥]، والمنافيين لما ذهب إليه في غيره[٦]، وما عليه غيره من الأصحاب من التحديد بالزوال[٧].
ففي المعتبر ـ بعد حكاية ثاني قولي الخلاف ـ : «وأمّا الاختصاص[٨] بما قبل الزوال فعليه إجماع الناس»[٩].
وفي الذكرى: «ويمتدّ إلى الزوال إجماعاً»[١٠].
[١]. تقدّم نقلها في الصفحة ٣٣٨ ـ ٣٣٩ ، وسيأتي أيضاً بعضها في الصفحة الآتية .
[٢]. تقدّم في الصفحة ٣٣٦ .
[٣]. تقدّمت عبارتهما في الصفحة ٣٣٦ ـ ٣٣٧ .
[٤]. أي : على انطباق قول الشيخ في موضعي الخلاف على المشهور .
[٥]. تقدّم في الصفحة ٣٣٤ .
[٦]. كما في النهاية : ١٠٤ ، والمبسوط ١ : ٤٠ .
[٧]. تقدّمت أقوالهم في الصفحة ٣٣٤ وما بعدها .
[٨]. في المصدر : « اختصاص الاستحباب » .
[٩]. المعتبر ١ : ٣٥٤ .
[١٠]. ذكرى الشيعة ١ : ١٩٧ .