مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩٤ - حجّة القول بالوجوب النفسي والجواب عنها
وما رواه الطبرسي في الاحتجاج، في حديث الزنديق الذي سأل الصادق٧، قال: أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب في دينهم أم العرب في الجاهليّة؟ فقال ٧: «العرب كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس،[١] كانت المجوس لاتغتسل من الجنابة، والعرب تغتسل، والاغتسال من خالص شرائع الحنيفيّة». قال: فما علّة غسل الجنابة وإنّما أتى الحلال، وليس من الحلال تدنيس؟ قال ٧: «إنّ الجنابة بمنزلة الحيض، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم، ولايكون الجماع إلاّ بحركة شديدة وشهوة غالبة، فإذا فرغ تنفّس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها»[٢].
وما رواه في اللباب، قال: وفي الخبر: «إنّ الله تعالى يباهي بمن يغتسل من الجنابة»[٣].
وما ورد من الأخبار أنّ علّة غسل الميّت خروج النطفة[٤]. وكذا ما ورد في عدّة روايات أنّ الجنب إذا مات يغسل غسلا واحداً عن غسل الميّت والجنابة معاً[٥].
ومن هذا الباب قصّة غسيل الملائكة، وهي مشهورة[٦].
[١]. ورد هنا في المصدر عبارات أُخرى ، حذفها المؤلّف لعدم مناسبتها للمقام .
[٢]. الاحتجاج : ٣٤٦ ـ ٣٤٧ ، باختلاف يسير في بعض عبارات الراوي ، وسائل الشيعة ٢ : ١٧٧، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ١٤ .
[٣]. لبّ اللباب (للقطب الراوندي ) ،
مخطوط ، مستدرك الوسائل ١ : ٤٨٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب
الجنابة ،
الباب ٣٧ ، الحديث
١٢ ، مع تفاوت يسير .
[٤]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ٤٧٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب ١ ، الحديث ٣ و ٤ ، و : ٤٨٧ ، الباب ٣ ، الحديث ٤ ، ٥ ، ٦ ، ٧ ، ٨ .
[٥]. راجع : وسائل الشيعة ٢ : ٥٣٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب ٣١ .
[٦]. نقلها الصدوق في الفقيه ١ : ١٥٩ / ٤٤٥ ، باب المسّ ، الحديث ٤٦ ، وسائل الشيعة ٢ : ٥٠٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب ١٤ ، الحديث ٢ .